فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 532

قول جاء بعد الإجماع فأهل العلم على أنه لا يعبأ به ولا يعول عليه في إفتاء ولا عمل ولا قضا. ولا حكم حاكم، ومن نسب إليه القول بعدم الوقوع من أتباع الأئمة فهو مكذوب عليه أو مخدوع بتشغيبات أولئك المشاغبين كائنا من كان. وكذلك القل بأن الثلاث المجموعة تقع واحدة. ولشيخ الابتداع وشيعته شغف عظيم بنسبة ما ابتدعوه إلى الأكابر من الأئمة، وبعض أتباعهم، حتى يخيلوا إلى قارئ مصنفاتهم أنهم متبعون لا مبتدعون وأنهم على آثار السلف الصالح. ولولا ما يسر الله من حفظ هذا الدين بأئمته الحفاظ الثقات الفقهاز، لضاع الدين بتشغيب أولئك المبتدعة وأكاذيبهم وتخر صاتهم التي سموها فقها.

وابن تيمية أراد أن يظهر بمظهر المحقق المنصف فخالف إخوانه المبتدعة وفصل في الطلاق المعلق فقال: (( إن كان لا على وجه اليمين وقع وإن كان على وجه اليمين لم يقع ) )وزاد عليهم في هذا الشق أن عليه الكفارة الواجبة في الحنث في اليمين بالله عز وجل. فانفرد بابتداع القول بالكفارة فيما لم يشرعه الله فيه.

وإني لا أدري كيف يخطر لفقيه عالم بأسرار الشريعة أن تجب كفارة اليمين بالله على من حلف بطلاق امرأته، والمعنى الذي وجبت لأجله الكفارة ف الحنث باليمين بالله تعالى غير متصور أصلا في الحلف بالطلاق وبيان ذلك: أن من حلف بالله على فعل أو ترك أو تحقيق خبر فقد عقد النية على ما حلف عليه، وأكد عقد قلبه بالإقسام به عز وجل فكأنه يقول إن حنثت في يميني فلست معظما لله عز وجل، ولا مراعيا لحرمة اسمه العظيم التي يجب على كل مؤمن مراعاتها، وكذلك إن لم أكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت