فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 532

بسند صحيح عن ابن عباس قال: قلت لعمر بن الخطاب (( من المرأتان؟ قال: عائشة وحفصة. وكان بدء الحديث في شأن أم إبراهيم مارية أصابها النبي صلى الله عليه وسلم في بيت حفصة في نوبتها فوجدت حفصة ــ أي غضبت ــ فقالت يا نبي الله لقد جئت إلى شيئا ما جئت إلى أحد من أزواجك، أفي يومي وفي دوري وعلى فراشي؟ قال ألا ترضين أن أحرمها فلا أقربها؟ قالت: بلى: فحرمها وقال لها لا تذكري ذلك لأحد، فذكرته فعائشة فأظهره الله عليه، فأنزل الله تعالى: (( يأيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك؟ تبتغي مرضات أزواجك. الآيات كلها ) ). وفي رواية عن عمر في صيغة التحريم التي قالها لأمته أنه قال لحفصة حين وجدت من هذا الأمر (( أن أم إبراهيم على حرام ) )وفي رواية أنه لما كان يوم حفصة استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في زيارة أبويها فأذن لها فلما خرجت أرسل إلى جاريته مارية فجاءته إلى بيت حفصة فوقع عليها، فلما رجعت حفصة وجدت الباب مغلقا، فجلست عند الباب، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم ووجهه يقطر عرقا، وحفصة تبكي، فقال لها: ما يبكيك؟ فقالت إنما أذنت لي من أجل ذلك، أدخلت أمتك بيتي ثم وقعت عليها في يومي وعلى فراشي، أليس لي عندك حرمة؟ واستمرت في عتابها، فقال صلى الله عليه وسلم: أليست هي جاريتي قد أحلها الله لي؟ وهي حرام على، ليرضيها، ولا تخبري بهذا امرأة منهن. فلما خرج قرعت حفصة الجدار الذي بينها وبين عائشة فقالت: ألا أبشرك؟ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حرم عليه أمته مارية. قالت عائشة: الحمد لله الذي أراحنا منها )) ــ وكانتا متصادقتين ــ وهذا القول في سبب نزول هذه الآيات هو قول كثير من مفسري السلف ومحققي الخلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت