(( وهذا إسناد صحيح ) )ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة. وقد روى البيهقي بسنده عن مسروق مرسلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (( حلف لحفصة ألا يقرب أمته وقال: هي على حرام ) ). فنزلت الكفارة ليمينه وأمر ألا يحرم ما أحل الله له، وروى أبو داود مرسلا أيضا عن قتادة قال: (( كان النبي صلى الله عليه وسلم في بيت حفصة فدخلت فرأت مارية معه فقالت في بيتي وفي يومي فقال: اسكتي فوالله لا أقربها وهي على حرام، فنزلت الكفارة ليمينه بالله تعالى كما مر في الأثر قبله. وقد اعتضد هذان المرسلان بالحديث الصحيح الذي رواه الهيثم في مسنده وقد سبق، وقد قال شيخ الابتداع ابن تيمية كما نقله شيخ الإسلام التقي (( من قال بأن النبي صلى الله عليه وسلم حلف مع الكفار فقد قال ما لم يقله أحد ) ). وأخرج الطبري بسند صحيح كما قال الحافظ عن زيد بن أسلم مرسلا (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أصاب أم إبراهيم في بيت بعض نسائه فقالت: أي رسول الله في بيتي وعلى فراشي؟ فجعلها عليه حراما. قالت أي رسول الله كيف يحرم عليك الحلال؟ فحلف لها بالله لا يصيبها ) )فأنزل الله تعالى: (يأيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك) . قال زيد بن أسلم فقوله أنت على حرام لغو. وأخرج ابن جرير بسند صحيح عن مالك عن زيد بن أسلم نحوه، وفيه (( أنه حلف لها بالله ألا يقربها. وأخرج ابن جرير عن مسروق مثل ما أخرجه البيهقي عنه ولفظ مسروق في رواية ابن جرير: آلي أي ــ حلف ــ رسول الله صلى الله عليه وسلم وحرم فعوتب في التحريم وأمر بالكفارة في اليمين يعني حلفه عليه الصلاة والسلام بالله عز وجل ألا يقرب أمته، وعلى هذا فقوله سبحانه: تحلة أيمانكم ليس