فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 532

هي القائلة إن الطلاق المعلق على وجه اليمين لا يقع؛ فلو قال لامرأته إن دخلت الدار أو إن لم تفعلي كذا، أو إن لم يكن الأمر هكذا فأنت طالق ثلاثا، ووقع المعلق عليه، أو كان كاذبا فيما قال، لم يقع عليه طلاق وعاش معها على ذلك العقد الذي يبطله الله ورسوله وكل من أحسمن النظر في كتاب الله وسنة رسوله. وأقسم لك بالله الذي لا إله إلا هو أنه لوجد متبحر خبير بالكثاب والسنة ليجد صحابيا أو تابعيا أو من على نهجهم يقول بهذا الرأي، ما وجد إلا مكذوبا عليه أو كلاما لم يحسن فهمه من نسب هذا الرأي إليه.

نعم في القرن الثامن تجرأ على هذه الفتيا الباطلة (( ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ) )وثرثر كل منهما بما شاء له الهوى، والعلم يومئذ حي، وأهل العلم بيدهم زمام الأمر، فصدرت المراسيم الملكية بمنع هذه الفتيا، وعقاب من يضل الناس بها عقابا صار ما فقبر، هذا الرأي حيث ولد طفلا لم يترعرع، وصار ضلال من يفتى به أظهر في الناس من نار على علم. ولم يكتف العلماء بهذه القوة التنفيذية، بلى نهضوا لأشباع القوة النظرية، فصنفوا التصانيف المبرهنة بالبراهين الدامغة لأباطيل هذين الرجلين، وأتوا بالحجج الساطعة المزيلة لدخان تلك الأوهام المظلمة، لا فرق بين حنفي ومالكي وشافعي وحنبلي، ومع اتاع صدر العلم لاحترام الآراء الاجتهادية، لم يجد العلماء شكر الله سعيهم ــ بدا من التنصيص على أن هذا الرأي الشاذ هو خلاف لا اختلاف، وخروج لا مسوغ له، وحق لهم أن يفعلوا.

هذا ركانة بن عبد يزيد قال لامرأته: أنت طالق البتة: ثم ندم فاستفتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت