فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 532

وقوله عليه الصلاة والسلام (( ريئت ) )معناه رؤيت )) أخرجه أبو نعيم عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما بسند جيد. وذلك أنه بعد ما كان يظهر أنه دال على السنة داع إلى الجنة تابع طريق السلف، ماقت للبدعة وأهلها انسلخ من ذلك كله إلى ضلال في أصول الدين، وخروج إلى خلاف ما أجمع عليه أهل الحق من فروعه ولم يبال بمخالفة الإمام الذي ينتسب إليه فضلا عن غيره، ولم يخجل من مخالفة ما أجمع عليه العقلاء، وبرع في الاحتيال لنشر آرائه المخالفة للعقول والمنقول، وبرز في نصر بدع الكرامية وإحياء ما اندرس من شبههم وشبه سواهم.

فقال بأنه لا أول للحوادث وأنه لا ابتداء لها، وأن ذلك هو مذهب الصحابة والتابعين، ترى ذلك في منهاجه الذي يرد به على الروافض.

وتراه مع تقريره هذا ينقل خلاف الصحابة والتابعين في أول مخلوق هل هو العرش؟ أو القلم؟ أو الماء؟ ولا يخجل من هذا التناقض في صفحة واحدة.

ويقول باتصاف الله بما دل الكتاب على أنه من سمات الحدوث، وبفناء النار منا بذا بذلك صريح الكتاب وصحيح السنة، معتمدا على آثار واهية أو مؤولة ولم يكفه إحياء البدع السابقة على زمانه.

بل ابتكر بدعا شنيعة لم يسبقه إليها مبتدع، فأنكر ما أجمعت عليه الأمة من التوسل بالأنبياء والصالحين والسفر لزيارة سيد المرسلين، وقال إنه معصية لا تقصر فيه الصلاة، واحتج بما هو حجة عليه لو كان يتحرى الإنصاف، وكفر من استغاث بالصالحين معتقدا أنهم مفاتيح خير رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت