رسوله، ولا كلام أحد من الصحابة والتابعين، ولا الأكابر من أتباع التابعين، ذم المشبهة، وذم التشبيه، ونفى مذهب التشبيه، ونحو ذلك، وإنما اشتهر ذم هذا من جهة الجهمية) اهـ.
قال العلامة الكوثري بعد هذا النقل: كأنه لم يتل قوله تعالى (ليس كمثله شيء) وقوله تعالى (أفمن يخلق كمن لا يخلق) وهو الذي يروى عن ابن راهو به في موضع آخر من ذلك الكتاب (من وصف الله فشبه صفاته بصفات أحد من خلقه فهو كافر بالله العظيم) ويروى أيضا مثله عن نعيم ابن حماد في موضع آخر وهو من أئمتهم بل يروى عن الإمام أحمد نفسه (لا يشبهه شيء من خلقه) في موضع آخر من كتابه المذكور، وهذا مما يدل على وقاحته البالغة، وقلة دينه،) وهل أدل على قلة عقل الرجل من تناقضه في كتاب واحد؟) انتهى.
وأكثر من التهكم في هذا الكتاب على أئمة الدين في قولهم بتنزهه تعالى عن التركب في ذاته المقدسة وتقدسه عن الحدود والنهايات، والأمكنة والجهات، وزعم أن ذلك التنزه مفترى على الكتاب والسنة والأئمة. وله كلام كثير في هذا المعنى في منهاجهه وغيره. وأكثر من النقل في تأسيسه عن جهلة المحدثين بما لا يجوز على الله تعالى كقول عثمان الدارمي في نقضه (لو شاء لاستقر على ظهر بعوضة فاستقلت به بقدرته، فكيف على عرش العظيم) فجوز هؤلاء الجاهلون أن تتعلق المشيئة والقدرة له تعالى بما هو بين الاستحالة عقلا، وفي هذا من الضلال ما يصحح مذهب اليهود والنصارى وسائر الملل الكفرية التي أرسل الله رسوله بإبطالها ونقض أسسها، وهل أساسها إلى تجويز أمثال هذه المستحيلات؟ وأكثر فيه النقل من كتاب