فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 532

في المفهم عند شرح هذا الحديث في صحيح مسلم: هذا كله يعني ذكر الأصابع الخمس وتوزيع الأشياء عليها، قول اليهودي وهم ــ يعني اليهود ــ يعتقدون التجسيم وأن الله شخص ذو جوارح، كما يعتقده غلاة المشبهة من هذه الأمة. وضحك النبي صلى الله عليه وسلم إنما هو للتعجب من جهل اليهودي، ولهذا قرأ عند ذلك (وما قدروا الله حق قدره) أي ما عرفوه حق معرفته ... إلى أن قال: وإنما تعجب النبي صلى الله عليه وسلم من جهله ــ أي اليهودي ــ فظن الراوي أن ذلك التعجب تصديق، وليس كذلك. ثم قال: ولو سلمنا أن النبي صلى الله عليه وسلم صرح بتصديقه لم يكن ذلك تصديقا له في المعنى بل في اللفظ الذي نقله من كتابه عن نبيه. اهـ ولو صح نقل هذا اليهودي لكان حمله على ظاهره جمودا منه، وتنطعا. فإن هذا الظاهر غير مراد قطعا ــ وروى البيهقي في كتاب الأسماء والصفات عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل رجلا من أصحابه إلى رأس من رءوس المشركين يدعوه إلى الله عز وجل، فقال المشرك: هذا الإله الذي تدعو إليه ما هو؟ أمن ذهب هو أم من فضة؟ فتعاظمت مقالة المشرك في صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله والله لقد بعثتني إلى رجل سمعت منه مقالة لا أكاد أقولها، فقال له ارجع إليه فرجع إليه فقال مثل ذلك فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرده إليه فأعاد كلمته فأنزل الله عليه صاعقة من السماء فأهلكته ... الحديث. وروى البيهقي فيه أيضا عن أبي بن كعب أنه لما نزلت سورة الإخلاص جوابا للسائلين عن نسبة الرب عز وجل قال صلى الله عليه وسلم (ليس شيء يولد إلا سيموت، وليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت