فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 532

ثم أقبل يسأل نفسه عليه، فقال إن قال قائل كيف ينزل ربنا إلى السماء؟ قيل له ينزل كيف شاء. فإن قال هل يتحرك إذا نزل أم لا؟ فقال إن شاء تحرك وإن شاء لم يتحرك. قلت وهذا خطأ فأحش والله سبحانه وتعالى لا يوصف بالحركة لأن الحركة والسكون متعاقبان في محل واحد، وإنما يجوز أن يوصف بالحركة من يجوز أن يوصف بالسكون وكلا مما من أعراض الحدث وأوصاف المخلوقين والله جل وعز متعال عنهما ليس كمثله شيء فلو جرى هذا الشيخ عفا الله عنا وعنه على طريقة السلف الصالح ولم يدخل نفسه فيما لا يعنيه لم يكن يخرج به القول إلى مثل هذا الخطأ الفاحش. وإنما ذكرت هذا لكي يتوقى الكلام فيما كان من هذا النوع فإنه لا يثمر خيرا ولا يفيد رشدا ونسأل الله العصمة من الضلال والقول بما لا يجوز من الفاسد المحال )) انتهى بحروفه من الجزء الرابع صفحة 331 )) وروى الحافظ البيهقي بسنده في باب الترغيب في قيام آخر الليل أول الجزء الثالث من السنن الكبرى له عن الوليد بن مسلم قال (( سئل الأوزاعي ومالك وسفيان الثوري والليث بن سعد عن هذه الأحاديث التي جاءت في التشبيه فقالوا أمروها كما جاءت بلا كيفية ) )وروى بسنده عن أبي داود الطيالسي المولود في عصر الصحابة المتوفى سنة خمسين ومائة عن إحدى وسبعين سنة، قال (( كان سفيان الثوري وشعبة وحماد بن زيد وحماد بن سلمة وشريك وأبو عوانة، لا يحددون ــ وفي نسخة ــ لا يجسدون ولا يشبهون ولا يمثلون يروون الحديث ولا يقولون كيف وإذا سئلوا أجابوا بالأثر قال رضي الله عنه أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا محمد أحمد بن عبد الله المزني يقول: حديث النزول قد ثبت عن رسول الله صلى عليه وسلم من وجوه صحيحة وورد في التنزيل ما يصدقه وهو قوله تعالى (وجاء ربك والملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت