وكل من عرف الشعبي وأقوال العلماء قال مثل ما قال التقى. وقال شيخ الإسلام تقى الدين رضي الله عنه في رده على هذه البدعة أول رسالته: (( وبعد فإن اعتقاد المسلمين أن الجنة والنار لا تفنيان وقد نقل أبو محمد بن حزم الإجماع على ذلك، وأن من خالفه كافر بإجماع ولا شك في ذلك، فإنه معلوم من الدين بالضرورة وتواردت الأدلة عليه (( ثم ساق الآيات الكثيرة الصريحة في ذلك، ثم قال (( وكذلك الأحاديث متظاهرة جدا على ذلك ) )ثم ساق أحاديث صحاحا في المسألة منها قوله صلى الله عليه وسلم (( أما أهل النار الذين هم أهلها فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون ) )صحيح من حديث أبي سعيد. ومنها حديث ذبح الموت، قلت واستوفى الكلام على رواته الحافظ ابن رجب فقال رحمه الله، وفي الصحيحين عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عيله وسلم قال (( يجاء بالموت يوم القيامة كأنه كبش أملح فيوقف بين الجنة والنار فيقال يا أهل الجن هل تعرفون هذا؟ فيشرئبون ينظرون ويقولون نعم. هذا الموت. ويقال يا أهل النار هل تعرفون هذا فيشرئبون وينظرون فيقولون نعم هذا الموت، قال فيؤمر به فيذبح ثم يقال يا أهل الجنة خلود فلا موت، ويا أهل النار خلود فلا موت ) )الحديث. ثم قال وخرجه الترمذي بمعناه وزاد (( فلو لا أن الله قضى لأهل الجنة بالحياة والبقاء لمانوا فرحا، ولولا أن الله قضى لأهل النار بالحياة والبقاء لماتوا ترحا ) )وخرج الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه معناه من حديث أبي هريرة مرفوعا وقال فيه (( إن أهل الجنة يطلعون خائفين وجلين أن يخرجوا من مكانهم الذي هم فيه، وإن أهل النار يطلعون مستبشرين فرحين أن يخرجوا من مكانهم الذي هم فيه ) )وفي رواية الترمذي (( مستبشرين يرجون الشفاعة ) )