فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 532

وخرجاه في الصحيحين من حديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه وفي حديثه (فيزداد أهل الجنة فرحا إلى فرحهم ويزداد أهل النار حزنا إلى حزنهم ) ) وخرجه الترمذي من حديث أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم مختصرا وفيه (( فلو أن أحدا مات فرحا لمات أهل الجنة، ولو أن أحدا مات حزنا لمات أهل النار ) )وخرج ابن أبي حاتم بإسناده عن ابن مسعود من قوله نحو هذا المعنى غير مرفوع وزاد (( أنه ينادي أهل الجنة وأهل النار هو الخلود أبد الآبدين. قال فيفرح أهل الجنة فرحة لو كان أحد ميتا من فرحه لماتوا، ويشهق أهل النار شهقة لو كان أحد ميتا من شهقته لماتوا ) )الحديث. ثم ذكر عن عمر بن الخطاب الأثر الذي أسلفناه لك في هذا الفصل.

ومن العجيب أن ترى هذه الأحاديث والآثار المصرحة ببقاء النار وأهلها فيها أبدا مروية عن هؤلاء الأربعة من الصحابة الذين نسب إليهم شيخ الابتداع القول بفناء النار وهم عمر وابن مسعود وأبو هريرة وأبو سعيد الخدري رضي الله عنهم، ويأبى الله إلا أن يتم نوره، ثم قال شيخ الإسلام التقى في رده على ذلك الغوى، (( فهذه الآيات التي استحضرناها في بقاء الجنة والنار وبدأنا بالنار لأنا وقفنا على تصنيف لبعض أهل العصر في فنائها، وقد ذكرنا نحو مائة آية منها نحو من ستين في النار ونحو من أربعين في الجنة، وقد ذكر الخلود أو ما اشتق منه في أربع وثلاثين في النار. وثمان وثلاثين في الجنة. وذكر التأبيد في ثلاث في النار مع الخلود وفي ثمان في الجنة، منها سبع مع الخلود. وذكر التصريح بعدم الخروج أو معناه في أكثر من ثلاثين. وتضافر هذه الآيات ونظائرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت