فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 532

يفيد القطع بإرادة حقيقتها ومعناها، وأن ذلك ليس مما استعمل فيه الظاهر في غير المراد به. ولذلك أجمع المسلمون على اعتقاد ذلك وتلقوه خلفا عن سلف عن نبيهم صلى الله عليه وسلم وهو مركوز في فطرة المسلمين معلوم من الدين بالضرورة، بل وسائر أهل الملل غير المسلمين يعتقدون ذلك، ومن رد ذلك فهو كافر، ومن تأوله فهو كمن تأول الآيات الواردة في البعث الجسماني وهو كافر أيضا )) الخ.

وهو مصنف لا غنى عنه لمن ابتلى بقراءة ما صنفه هؤلاء المبتدعة في هذه البدعة فإنهم يدعون إليها باسم أنها السنة وأن القول بها هو ما تقتضيه الأدلة، ويقول به أكابر الصحابة كعمر، ومن العجيب أن هذا الحراني يخطئ أمير المؤمنين عمر في السنة التي أذاعها من جعل الطلاق الثلاث المجموع ثلاثا، ويرميه بأنه رأى رآه يخالف به السنة، ويشيد بذكره بنسبة هذه العقيدة ــ فناء النار ــ إليه، وهي كفر بإجماع الأمة سلفا وخلفا وبعبارة أخرى يروج على الناس هذا القول الكفري، وهو القول بأن النار فانية ودار العذاب غير باقية بنسبته إلى أمير المؤمنين عمر، ويبدأ بذكره في الصحابة الذين نسب إليهم هذا القول زورا وبهتانا، ويروى أثرا عن عمر رواه عبد بن حميد بسنده في تفسيره أنه قال: (( لو لبث أهل النار في النار بقدر رمل عالج لكان لهم على ذلك يوم يخرجون فيه ) ). ثم يشيد بإمامة عبد ورجال السند، ويحمل أهل النار على الكفار ويقول ما شاء مما تراه مذكورا في حادي تلميذه. وقد بينا لك أن هذا القول عن عمر وغيره من الصحابة والتابعين إن ثبت عنهم فمرادهم بأهل النار الذين يخرجون عصاة المؤمنين وإن عظمت معاصيهم وطالت مدة عذابهم، ولا يريدون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت