أعظم الذنوب وأكبر الأوزار، بل قال عدة من الصحابة والتابعين بكفر فاعل ذلك وصح عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال (( بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة ) )رواه مسلم وأصحاب السنن، وأحمد وغيرهم بألفاظ متقاربة تدور حول هذا المعنى. وروى ابن حبان في صحيحه عنه عليه الصلاة والسلام قال (( بكروا بالصلاة في يوم الغيم فإن من ترك الصلاة فقد كفر ) )وعنه صلى الله عليه وسلم قال في وصية لمن استوصاه (( ولا تتركن صلاة متعمدا فمن فعل ذلك فقد برئت منه ذمة الله، وذمة رسوله ) )رواه الطبراني بإسناد فيه يزيد بن سنان وقد وثقه البخاري، وروى أحمد بسند جيد، وابن حبان في صحيحه والطبراني عنه صلى الله عليه وسلم أنه ذكر الصلاة يوما فقال (( من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاه ) )وروى ابن حبان في صحيحه عنه صلى الله عليه وسلم قال (( من فاتته صلاة فكأنما وتر أهله وماله ) )أي أصيب بفقدهما، ورواه البخاري لكنه قال (( من ترك العصر ) )الخ وعنه صلى الله عليه وسلم قال: (( من جمع صلاتين من غير عذر فقد أتى بابا من أبواب الكبائر ) )رواه الحاكم. وفيه راو غير موثق، وقال الحاكم هو ثقة.
والأحاديث في ذم المتهاون بالصلاة والمؤخر لها عن وقتها عمدا بلا عذر شرعي كثيرة جدا. فالحذر الحذر أيها الأخ من تأخيرها عن وقتها اعتمادا على ضعيف من القول، وإن فاتك شيء منها فسارع إلى التوبة، وبادر بقضاء ما فاتك، وإن كثرت عليك الفوائت فدع عنك النوافل كلها، واشغل أوقات فراغك بتداركها بالقضاء ليلا ونهارا، وجد في ذلك