بعد الملاحدة من أعداء الشيخين أبي بكر وعمر دفنهما بجوار قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم رد عليهم الإمام الحافظ أبو بكر محمد بن الحسين الآجرى المتوفى سنة ستين وثلاثمائة بمكة المكرمة فعقد في كتابه (( الشريعة ) )بابا في دفن أبي بكر وعمر مع النبي صلى الله عليه وسلم قال فيه: ما أحد من أهل العلم قديما ولا حديثا ممن رسم لنفسه كتابا نسبه إليه من فقهاء المسلمين فرسم كتاب المناسك إلا وهو يأمر كل من قدم المدينة من يريد حجا أو عمرة أو لا يريد حجا ولا عمرة وأراد زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم والمقام بالمدينة لفضلها إلا وكل العلماء قد أمروه ورسموه في كتبهم وعلموه كيف يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وكيف يسلم على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، علماء الحجاز قديما وحديثا وعلماء أهل العراق قديما وحديثا. وعلماء أهل الشام قديما وحديثا. وعلماء أهل خراسان قديما وحديثا. وعلماء أهل اليمن قديما وحديثا. وعلماء أهل مصر قديما وحديثا. فلله الحمد على ذلك. وفي كتاب الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية لأبي عبد الله الحنبلي المعروف بابن بطة المتوفى سنة سبع وثمانين وثلاثمائة ببلده عكبري في باب دفن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما مع النبي صلى الله عليه وسلم: قال: بحسبك دلالة على إجماع المسلمين واتفاقهم على دفن أبي بكر وعمر مع النبي صلى الله عليه وسمل أن كل عالم من علماء المسلمين وفقيه من فقهائهم ألف كتابها في المناسك ففصله فصولا وجعله أبوابا يذكر في كل باب فقهه ولكل فصل علمه إلى أن قال حتى يذكر زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيصف ذلك فيقول. ثم تأتي القبر فتستقبله وتجعل القبلة خلف ظهرك وتقول السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته. ويصف السلام والدعاء ثم يقول