فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 532

أربابا؟ ألا يكون هذا كفرا بتوحيد الربوبية؟ ثم ترقى عليه الصلاة والسلام في استئصال جذور هذا الشرك فقال (ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها) الآية. ليقرر في نفوسهم توحيد الربوبية فيستتبع توحيد العبادة لا محالة. ألم يحك الله عن قول هود صلى الله عليه وسلم قولهم له (إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء) فهذا صريح في اعتقادهم استقلالها بالضر والنفع.

وأخرج أبو نعيم وأبو حاتم وغيرهما عن بعض ولد راشد بن عبد ربه السلمي ــ بضم السين وفتح اللام ــ عن أبيه راشد في سبب إسلامه أنه كان سادنا أي (خادما) لصنم لبني سليم فبينا هو عنده إذ أقبل ثعلبان تشتدان حتى تسنماه قبال عليه أحدهما. فقال:

أرب يبول الثعلبان برأسه لقد هان من بالت عليه الثعالب

ثم قال يا معشر سليم لا والله لا يضر ولا ينفع ولا يعطى ولا يمنع فكسره ولاحق بالنبي صلى الله عليه وسلم فقال ما اسمك؟ فقال غاوى بن عبد العزى فقال بل أنت راشد بن عبد ربه. والثعلبان بضم الثاء واللام ذكر الثعالب. فانظر إلى قوله أرب ولم يقل أإله ألم يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مستفيضا بل متواترا معنويا أن المسيح الدجال ــ أخزاه الله ــ إذا أتى يقول للناس ألست بربكم؟ وفي الصحيح (( أن العبد إذا أذنب الذنب فقال رب اغفر لي قال الله علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب غفرت لعبدي ) )الحديث وصح أن عدى بن حاتم رضي الله عنه لما سمع قوله تعالى (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح بن مريم) الآية قال يا رسول الله إنهم ما كانوا يعبدونهم يعني الأحبار والرهبان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت