بإحسان، تجدهم كانوا متوسلين متبركين بماء وضوئه، ومن لم يصبه من الماء أخذ من بلل يد صاحبه، ودلك به ما استطاع من بدنه، ويتبركون بريقه وبشعره وبعرقه. وكان عند خالد بن الوليد شعرات من شعره صلى الله عليه وسلم وضعهن في قلنسوة له إذا تعسر عليه النصر لبسها، فلا يلبث أن يسرع إليه الفرج. وكانوا يستشفون بغسالة ما ادخروه من ملابسه فيأتيهم الشفاء، وهذا بحر لا ساحل له، فاطلبه من مظانه، وكل ذلك توجه إلى الله بما له تعلق به صلى الله عليه وسلم، وهي ذوات لا أرواح فيها، ولا يتصور منها دعاء للمتوسل، ولا شفاعة، فإذا صح استنزال رحمة الله تعالى بما هو من الجمادات، لتعلقها من قرب أو بعد بذاته الشريفة، أفلا يصح