فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 532

فالإسناد من المجاز العقلي وهو ما يقصده الناس بأمثال هذا. واستفاض في صحاح السنة مجيء الناس إليه صلى الله عليه وسلم بمرضاهم ليزيل أمراضهم عنهم بإذن الله، فلا يرد أحدا خائبا، بل يعطف عليهم بما آتاه الله من خير فمرة يدعو ويمسح على العلة فإذا الشفاء، ومرة أخرى يأمر بصب ماء وضوئه على العليل فيعود بإذن الله صحيحا، ومرة يؤتى إليه صلى الله عليه وسلم بالأرمد يقاد فلا يرده. بل يتفل في عينيه فإذا العافية قد انبثت في العينين مع ريقه الشريف صلى الله عليه وسلم في الحال، وذلك كثير جدا تراه في كتب الحديث من الجوامع والسنن وغيرها، وكتب السير المروية بصحاح الأسانيد.

وروى الشيخان وغيرهما من طرق واللفظ للبخاري عن أنس رضي الله عنه قال (( بينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة إذ دخل رجل من باب المسجد فاستقبل النبي صلى الله عليه وسلم قائما، فنادى يا رسول الله هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله أن يغيثنا، فرفع يديه صلى الله عليه وسلم فقالك اللهم أغثنا ثلاثا. قال أنس ولا والله ما نرى في السماء من سحاب فمطرنا يومنا هذا والذي يليه إلى الجمعة الأخرى، فجاء ذلك الرجل أو غيره وقال يا رسول الله تهدمت البيوت وتقطعت السبل وهلكت المواشي، فرفع يديه صلى الله عليه وسلم وقال: اللهم حوالينا ولا علنا وجعل يشير بيده. فلا يشير إلى ناحية إلا انجاب عنها السحاب، وخرجنا نمشي في الشمس وجعلت تمطر حول المدينة ولا تمطر بالمدينة قطرة ) )فنظرت إلى المدينة وإنها لمثل الإكليل.

أخرج البخاري عن عبد الله بن مسعود أن قريشا أبطأوا عن الإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت