فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 532

والتابعين في حق العباس (( واتخذوه وسيلة إلى الله ) )الدلالة الواضحة على أنهم لم يكونوا يفهمون من الوسيلة الأعمال فقط، بل ابتغاء الوسيلة عندهم شامل للتوسل بالأنبياء والصالحين وما يتعلق بهم. ومعاذ الله أن يقول أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه عليه الصلاة والسلام لا يتوسل به بعد وفاته، أو يقول ذلك فقيه من الفقهاء بدينه، أو عالم متبحر في سنة نبيه، بصير بأسرار الشريعة، وقد قدمنا لك في هذا الفصل أن بلال بن الحارث المزني وقف عند قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فناداه: يا رسول الله استسق لأمتك فقد هلكوا، وأن عثما بن حنيف أيام خلافة عثمان علم صاحب الحاجة التوسل به ونداءه عليه الصلاة والسلام وأن ذلك مستفيض بين العلماء خلفا عن سلف: وقدمنا لك أيضا قوله صلى الله عليه وسلم (( اغفر لأمي فاطمة بنت أسد. ووسع عليها مدخلها بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي ) )وهو توسل منه عليه الصلاة والسلام إلى ربه تعالى بكل من مات قبله من النبيين. وكيف ينسب إلى عمر رضي الله عنه منع التوسل برسول الله صلى الله عليه وسلم بعد وفاته؟ وهو الذي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم توسل آدم به قبل وجوده في هذه الحياة الدنيا، كما أخرجه الحاكم عنه في المستدرك، وقد تقدم الكلام عليه.

ومما لم يتقدم له ذكر ما أخرجه جمع أئمة حفاظ، الإمام أحمد في مسنده، وابن خزيمة في كتاب التوحيد له والطبراني في الدعاء، وابن ماجه في سننه، وابن السني ف عمل اليوم والليلة، والنووي في كتاب الأذكار، وغيرهم عن أبي سعيد الخدري عنه عليه الصلاة والسلام قال (( من خرج من بيته إلى الصلاة وقال: اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك. وأسألك بحق ممشاي هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت