فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 532

في المتعة وغيرها، وأنه تابع للكتاب والسنة، وأنهم مفترون فيما قالوا على الله ورسوله وأصحابه والأئمة المقتدي بهم. فاستذكره إن كنت نسيت

واعلم أن موقفهم من أمير المؤمنين عمر في هذه المسألة التي نتكلم فيها هو كموقفهم منه هناك، في الغلط أو المغالطة، إلا أنهم يقولون في مسألة الطلاق إن عمر خالف الكتاب والسنة ويقولون في عدم التوسل بالنبي بعد وفاته بزعمهم (( إن عمر فيها قد أحيا السنة، والله يعلم وأهل العلم يعلمون، أن عمر والعباس ومن حضر استسقاء عام الرمادة، كانوا في دعائهم متوسلين برسول الله، وأن التوسل به عليه الصلاة والسلام الذي قال فيه أمير المؤمنين (( كنا نفعله. وأقام فيه العباس مقام رسول الله. إنما هو توسل خاص لا يكون عادة إلا من الحي بالحياة الدنيا ــ كما قررناه وكررناه ــ وهو التوسل بوجوده بين أظهرهم. وبإقامة الاستسقاء بالصلاة والخطبة والدعاء إما ما بهم وداعيا لهم مر أي ومسمع بينهم. بصلاته يقتدون. وعلى دعائة يؤمنون ولما كان هذا النوع من التوسل لا يتأتى لهم فعله بعد وفاته صلى الله عليه وسلم اقتضى الفاروق كمال تعظيمه لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وقوة تعلقه به لا سيما في هذا المقام أن يمثل رسول الله في عمه العباس. فيقدمه مستسقيا لهم. ويكون بذلك كأنه أحضر شخص رسول الله بين أظهرهم. وقد عرفت أن العباس لما دعا كان روح دعائه والمفتاح الذي استفتح به رحمة ربه إنما هو التوسل برسول الله. كما سبق إبضاحه لك قريبا. والجمع حاشد بأكابر الصحابة والتابعين. ولذلك لا ترى أحدا من أهل العلم. قبل هذه الشرذمة من المبتدعة. فهم من هذا الأثر ما وهموه من منع التوسل به صلى الله عليه وسلم بعد وفاته فانظر ما قال الحافظ في الفتح بعد شرح هذا الأثر (( ويستفاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت