كصاحب المسك. إما أن يحذيك _ أي يعطيك بلا مقابل _ أو تبتاع منه _ أي تشترى _ وإما أن تجد منه ريحا طيبة )) أخر جه البخاري وغيره وأصلح الصالحين من كملت متابعته لسيد المرسلين ))
ولما كانت المجالسة البدنية الصورية غير متيسرة على الدوام، وضع أهل الله هذا النوع الذي سموه بالرابطة، ليكون وصلة إلى المجالسة الحقيقة الروحانية الدائمة فتتو الى الخيرات الربانية من ذلك المجرى النوراني المحمدي، وتتصل الأنوار المفاضة من الجود الرباني، قالوا وصدقوا رضي الله عنهم:
ومن بعد هذا ما تجل صفاته وما كتمه أحظى لدى وأجمل ولبسط هذا محل آخر في كتب القوم رضي الله عنهم فاطلبه من مظانه. وللعلامة المناوي في شرح هذا الحديث في الجزء الخامس بيان ممتع فاستفده من موضعه ولا تصر فنك أوهام أولئك الموسوسين الملبسين، عن أفهام سادات أهل اليقين. وكبراء المحققين من العارفين.
قال بعض أكابر المحققين: إن قوله تعالى (ويزكيهم) بعد قوله سبحانه (يتلو عليهم آياته) إشارة إلى الإفاضة القلبية، بعد الإشارة إلى الإفادة القالبية اللسانية، وغنها مما يتوارثه الأولياء عن سيد الأنبياء صلى الله عليه وسلم، فيستطيعون بإذن الله أن يزكوا مر يديهم المستعدين لذلك بإفاضة الأنوار على قلوبهم، حتى تخلص قلوبهم، فنزكو نفوسهم، قال العلامة الألوسي في تفسيره (روح المعاني) بعدما ذكر نحو هذا الكلام: وهو سر ما يقال له التوجه عند السادة النقشبندية، وقالوا بالرابطة ليتهيأ ببر كتها القلب بما يفاض عليه )) ثم ذكر أنه لا يعلم لذلك دليلا. ثم قال (( ومع هذا