فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 532

وأن يقول: هذه الصدقة لفلان، فالمراد بهما واحد وهو جعل ثواب الصدقة للتصدق عنه كما سيأتيك التعبير بهذا اللفظ الثاني في كلام بعض أكابر الصحابة رضي الله عنهم. واقتدى الصحابة بنبيهم عليه وعليهم الصلاة والسلام فأهدوا لنبهم بعد وفاته، وتصدقوا عن موتاهم فقد روى أبو داود بسنده في باب الأضحية عن الميت عن على (( أنه كان يضحى عن النبي صلى الله عليه وسلم بكبش ) )وكان يقول (( أو صاني صلى الله عليه وسلم أن أضحى عنه فانا أضحى عنه ) )وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها (( أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله عن أمى افتلتت نفسها ولم توص. وأظنها لو تكلمت لتصدقت، أفلها أجر إن تصدقت عنها؟ قال نعم ) )وافتلتت النفس بالبناء للمفعول فجأها الموت فنفسها بالرفع. والأصل افتلت الله نفسها. أي أخذها فلتة يعنى فجأة. ويروى بنصب نفس. ومعناه: افتلتها الله نفسها. كما تقول اختلسه الشيء واستلبه إياه. فيكون معدى لمفعولين أقيم أولها مقام الفاعل. وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم (( إن أبي مات وترك ما لا ولم يوص فهل يكفى ان أتصدق عنه؟ قال نعم ) )وفي صحيح البخاري عن ابن عباس (( أن سعد بن عبادة توفيت أمه وهو غائب عنها. فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن أمى توفيت وأنا غائب عنها. فهل ينفعها إن تصدقت عنها؟ قال: نعم. قال فإني أشهدك أن حائطي الخراف صدقة عنها ) )والحائط البستان. والخراف كمفتاح اسم لذلك الحائط وهو من خرف الثمر إذا جناه وبابه نصر. وأخرج أبو داود والنسائي وأحمد في المسند عن سعد بن عبادة رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله إن ام سعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت