فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 532

ووجب على حاكم الشريعة المطهرة: وفقه الله وسدده: أن يبالغ في زجره وتعزيره بما يراه زاجرا له، قال: وليست هذه المسألة من مخترعات المتأخرين؛ بل أشار إليها أكابر المتقدمين كالإمام الحليمى وصاحبه البيهقي وناهيك بهما إمامة وجلالة، وتبعهما إمام المتأخرين محرر المذهب أبو زكريا النووي رحمه الله في روضته ومنهاجه فقال فيهما: صلى الله عليه وسلم وزاده فضلا وشرفا لديه، ثم قال وقد صرح الإمامان الجليلان الحليمي البيهقي بما يزيفه ويبطله، ثم نقل عبارة الحليمى في شعب الإيمان وعبارة البيهقي في كتابه الأسماء والصفات، وهما شاهدان لما قاله، ثم قال وإذا صرح هذان الأمامان الأمثلان بذلك وتبعهما النووي فاى شبهة بقيت في هذا المحل يتشبث بها هذا المنكر الجاهل؟ وكأنه لم يستحضر ما يقوله الحاج عند رؤية الكعبة المعظمة من الدعاء الوارد حينئذ، وهو: اللهم زد هذا البيت تشريفا وتكريما وزد من شرفه، ثم قال، ففيه الدعاء للكعبة المعظمة بزيادة التشريف، وهي قبل هذا الدعاء لا نقص فيها، ثم قال: وكذلك الدعاء بالزيادة في شرف النبي صلى الله عليه وسلم، على أن هذا الوارد يشمله، ثم استدل بحديث أبى بن كعب حين قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: كم أجعل لك من صلاتي؟ وقد سبق لك سياقه قريبا وتخريجه وفي آخره أ، أبيا قال: أجعل لك صلاتي كلها؟ فقال عليه الصلاة والسلام (( إذا يكفيك الله تبارك وتعالى ما أهمك من أمر دنياك وآخرتك ) )إلى أن قال: فإذا تقرر هذا فقد قال شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر كما نقله عنه تلميذه الحافظ السخاوى واستحسنه، وهذا الحديث أصل عظيم لمن يدعو عقب قراءته فيقول: اجعل ثواب ذلك لسيدنا رسول الله صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت