عليه سلم. وأما من يقول اجعل مثل ثواب ذلك زيادة في شرفه صلى الله عليه وسلم مع العلم بكماله في الشرف، فلعله لحظ أن معنى طلب الزيادة في شرفه أن ينقبل الله قراءته فيثيبه عليها، وإذا أثيب أحد من الأمة على فعل طاعة من الطاعات كان للذي علمه مثل أجره وللمعلم الأول - وهو الشارع صلى الله عليه وسلم - نظير جميع ذلك. فهذا معنى الزيادة في شرفه صلى الله عليه سلم: وغن كان شرفه مستقرا حاصلا. وقد ورد في القول عند رؤية الكعبة؛ اللهم زد هذا البيت تشريفا وتكريما وتعظيما، فإذا عرف هذا عرف أن معنى قول الداعي: اجعل مثل ثواب ذلك. أي تقبل هذه القراءة ليحصل مثل ثواب ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم اهـ.
ثم ذرك توقف، شيخ الإسلام البلقينى وولده علم الدين، وبين أنه لا وجه لهما في التوقف، ثم قال وذلك خالفهما شيخ الإسلام القاياتى فقال في الروضة: إن القارئ إذا قرا ثم جعل ما حصل من الأجر له لميت. فهذا دعاء بحصول ذلك الأجر للميت فينفع الميت. وقال في الأذكار له (( المختار ان يدعو بالجعل فيقول اللهم اجعل ثوابها واصلا لفلا ) ): واعلم أن القدرة الإلهية مهما تتعلق بشيء فإنه يكون لا محالة. وقد قرر في علم الكلام أن قدرته سبحانه لا تتناهي. وأيضا فخير الله لا ينفد. والكامل المترقى في درجات الكمال هو ابدا كامل اهـ وهو غاية في التحرير والتنقيح ووافقه صاحبه شيخ الإسلام الشرف المناوي، فأفتى باستحسان هذا الدعاء واستند إلى قول المنهاج - يعنى السابق - ووافقهما أيضا صاحبهما إمام الحنفية الكمال بن الهمام، بل زاد عليهما بالمبالفة في رفعة شأن هذا الدعاء، حيث جعل كل ما صح من الكيفيات الواردة في الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم