فهرس الكتاب

الصفحة 492 من 532

موجودا في كيفية ادعاء بزيادة الشرف، إلى ن قال: ثم وافقهم أيضا صاحبهم شيخنا شيخ الإسلام أبو يحي زكريا الأنصاري، فإنه سئل عن واعظ قال لا يجوز بالإجماع لقارئ القرآن والحديث أن يهدي مثل ثواب ذلك في صحائف سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبه أفتى المتقدمون والمتأخرون. فأجاب بان ما ادعاه هذا الواعظ قليل المعرفة، يستحق بسببه التعزير البالغ بحسب ما يراه الحاكم من نحو حبس أو ضرب وثياب زاجرة ويأثم مساعده على ذلك. وهأنا أذكر ذلك مفصلا: فأما ما ادعاه من أنه لا يجوز إهداء القرآن للنبي صلى الله عليه وسلم. فالحق خلافه. بل يجوز ذلك. والعجب منه، كيف ساغ له دعوى إجماع المسلمين وإتاء المتقدمين والمتأخرين على عدم الجواز؟ وهل هذا إلا مجازفة في دين الله تعالى؟ فغن جوازه كما ترى شائع ذائع في الأعصار والأمصار، ونقل بقية كلام شيخ الإسلام وبسط الكلام في الاستدلال إلى أن قال: وكيف يكون الدعاء بطلب الزيادة له صلى الله عليه وسلم محظورا؟ وقد طلب صلى الله عليه وسلم الزيادة في دعائه، إذ في بعض حديث مسلم في دعائه (( واجعل الحياة زيادة لي في كل خير ) )وقد أره الله تعالى بطلب الزيادة في العلم بقوله عز قائلا (( وقل رب زدني علما ) )ثم قال: فدل ذلك على جواز الدعاء له صلى الله عليه وسلم بالزيادة في شرفه، بل على ندب ذلك واستحسانه. فهو الحق فاعتمده ولا تغتر بخلافه، وأما قول شيخ الإسلام ابن حجر العسقلاني في بعض المواضع: هذا الدعاء مخترع من بعض أهل العصر ولا أصل له في السنة. فالظاهر أنه قاله قبل اطلاعه على ما مر عنه مما هو صريح في ان له من السنة أصلا أصلا. ثم رأيت ابن تيمية سبق البلقينى إلى ما مر عنه، وبالغ السبكي في رده عليه في ذلك، فجزاه الله خيرا مع اهـ. حذف ما لم تشتد الحاجة إلى ذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت