فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 532

الأمة في هذا الحديث وجعلوا يبدون ويعيدون الأباطيل فنعوذ بالله من الهوى.

وما أحسن ما قال العلامة الخضر رحمه الله تعالى في كتابه السابق ذكره بعد ما استوفى ذكر الأجوبة عن هذا الحديث ونصه (( وأنا أقول إن حديث ابن عباس الذي في مسلم مجيب عن نفسه موضح للمراد منه، وبيان ذلك: هو أن ابن عباس لما أخبر بأن الطلاق الثلاث المجموعة في زمن عمر كان موجبا للتحريم قبل زوج اكتفى بهذا الإخبار عن ذكر اطلاعهم على ناسخ، لعلمه بأن كل مؤمن يعلم أن عمر ومن معه من جميع الصحابة الذين فيهم العشرة المبشرون بالجنة ما عدا أبا بكر رضي الله تعالى عن الجميع، لا يجمعون على أمر لا مستند لهم فيه، وأنهم معصومون من ذلك كما أخبر به الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام ولعلمه أيضا بأن كل مؤمن يعلم أن سنة عمر سنة النبي صلى الله تعلى عليه وسلم، لقوله عليه الصلاة والسلام كما أخرجه أحمدو الترمذي وابن ماجه: (( اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر ) ). وقوله عليه الصلاة والسلام فيما أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه في حديث طويل. (( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم والأمور المحدثات ) ).. الخ فبعد أمره صلى الله عليه وسلم بالافتداء به، وباتباع سنته يكون الراغب عن سنته رضي الله تعالى عنه راغبا عن كتاب الله تعالى وسنة رسوله، والمعترض عليه معترضا على الله تعالى ورسوله، لقوله تعالى (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) . والنبي صلى الله عليه وسلم أمر بالاقتداء به رضي الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت