فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 532

بسنده عن عبد الله ــ يعني ابن مسعود ــ أنه قال فيمن طلق امرأته ثلاثا قبل أن يدخل بها، قال لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره. اهـ

وأخرج الإمام مالك في الموطأ بسنده الصحيح عن عطاء بن يسار أنه قال (( جاء رجل إلى عبد الله بن عمرو فسأله عن رجل طلق امرأته ثلاثا قبل أن يمسها قال عطاء فقلت له طلاق البكر واحدة فقال، عبد الله: إنما أنت قاص فالواحدة تبينها، والثلاث تحرمها حتى تنكح زوجا غريه ) ). اهـ. فانظر ــ بصرك الله ــ إلى قول هذا الفقية الكبير الصحابي الجليل ابن عمرو لعطاء بن يسار زجرا له عن التسرع في الفتوى إنما أنت قاص. يعني ما أنت إلا صاحب حكايات وأخبار وقصص لا صاحب فقه ومعرفة بالحلال والحرام، فما لك والتكلم في هذه المسألة؟ أليس في ذلك البرهان الواضح أنه لا يقول بأن الثلاث واحدة إلا قليل الفقه.

أخرج الطحاوي بسنده في شرح (معاني الأثار) عن مالك بن الحارث قال (( جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إن عمى طلق امرأته ثلاثا فقال إن عمك عصى الله فأثمه الله وأطاع الشيطان فلم يجعل له مخرجا. فقلت كيف ترى في رجل يحلها له، فقال من يخادع الله يخادعه ) ). اهـ. وأخرج أبو داود بسنده عن مجاهد قال (( كنت عند ابن عباس فجاء رجل فقال إنه طلق امرأته ثلاثا قال فسكت حتى ظننت أنه رادها إليه، ثم قال ينطلق أحدكم فيركب الحموقة ثم يقول يا ابن عباس. وإن الله قال(ومن يتق الله يجعل له مخرجا) وإنك لم تتق الله فلم أجد لك مخرجا؛ عصيت ربك، وبانت منك امرأتك، وإن الله قال (يأيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن) في قبل عدتهن )).. وذكر أبو داود رواية هذا الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت