فقال إن رجلا من أهل البادية طلق امرأته ثلاثا قبل أن يدخل بها فماذا تريان؟ فقال ابن الزبير إن هذا الأمر ما لنا فيه من قولن فاذهب إلى عبد الله بن عباس وأبي هريرة رضي الله عنهم فاسألهما ثم ائتنا فأخبرنا، فذهب فسألهما فقال ابن عباس لأبي هريرة أفته يا أبا هريرة فقد جاءتك معضلة فقال أبو هريرة: الواحدة تبينها والثلاث تحرمها حتى تنكح زوجا غيره )) . وأخرج القصة ابن أبي شيبة عن نافع فزاد: وقال ابن عباس هي ثلاث وأنهما كانا عند عائشة فتابعتهما على ذلك. وأخرج الطحاوي عن سعيد بن جبير (( أن رجلا سأل ابن عباس أن رجلا طلق امرأته مائة فقال: ثلاث تحرمها عليه وسبع وتسعون في رقبته، إنه اتخذ آيات الله هزوا ) ).
وعند ابن أبي شيبة عن طاوس عن قيس بن أبي حازم (( أن المغيرة ابن شعبة سئل عن رجل طلق امرأته مائة فقال: ثلاث تحرمها، وسبع وتسعون فضل ) ).
وعنده أيضا بالسند إلى عمران بن حصين رضي الله عنهما (( أنه سئل عن رجل طلق امرأته ثلاثا في مجلس واحد فقال عصى ربه وحرمت عليه امرأته ) ).
وذكر الحافظ في الفتح في باب (من قال لامرأته أنت على حرام) عن زيد بن ثابت وآخرين سماهم، في الحرام أنه ثلاث ولا يسأل عن نيته وأسند الطحاوي وغيره عن أنس في الثلاث مجموعة أنها ثلاث.
وقدمنا لك عن عبادة بن الصامت ما رواه عن رسول الله فيمن طلق ألفا. ومحال أن يخالف عبادة ما سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم