فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 532

الطلاق الثلاث بعد الدخول يحسب واحدة إذا سيق بلفظ واحد، قال ولا نعلم من الأمة أحدا خالف في هذه المسألة مخالفة ظاهرة، لا حكما ولا قضاء، ولا علما ولا إفتاء، ولم يقع ذلك إلا من نفر يسير جدا وقد أنكره عليهم من عاصرهم غاية الإنكار، وكان أكثرهم يستخفى بذلك ولا يظهره، فكيف يكون إجماع الأمة على إخفاء دين الله الذي شرعه على لسان رسوله، واتباع اجتهاد من خالفه برأيه في ذلك. هذا لا يحل اعتقاده البتة )) اهـ.

قال العلامة المحقق الكوثري عقب هذا: (( ولعله ظهر بهذا البيان أن إمضاء عمر للثلاث حكم شرعي مستمد من الكتاب والسنة، مقارن لإجماع فقهاء الصحابة فضلا عن التابعين ومن بعدهم. وليس بعقوبة سياسية ضد حكم شرعي، فالخارج على إماضاء عمر خارج على ذلك كله ) )اهـ

وقال ابن عبد البر في الإستذكار بعد ما حكى إجماع الصحابة (( وعلى ذلك جماعات التابعين وأئمة الفتوى في أمصار المسلمين .. ، إلى أن قال: وما أعلم أحدا من أهل السنة قال بغير هذا إلا الحجاج بن أرطاة ومحمد ابن إسحاق، وكلاهما ليس بفقيه ولا حجة فيما قاله. ونقل عن بعض أصحاب داود عنه أنه قال: ليس الحجاج بن أرطاة ومن قال بقوله من الرافضة ممن يعترض به على الإجماع لأنه ليس من أهل الفقه. قال ولم يختلف أصحاب داود عنه في أنه قائل بوقوعها مجتمعات ) )اهـ

وقال الفقيه المحقق الكمال بن الهمام في شرح الهداية بعد ما نقل نحو ما سبق عن الصحابة: وقول بعض الحنابلة القائلين بهذا المذهب ــ يعني ابن تيمية ــ توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مائة ألف عين رأته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت