فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 532

فهل صح لكم عن هؤلاء أو عن عشر عشر عشرهم القول بلزوم الثلاث بفم؟ بل لو جهدتم لم تطيقوا نقله عن عشرين نفسا ــ باطل: أما أولا: فإجماعهم ظاهر فإنه لم ينقل عن أحد منهم أنه خالف عمر رضي الله عنه حين أمضى الثلاث. وليس يلزم في نقل الحكم الإجماعى عن مائة ألف أن يسمى كل ليلزم في مجلد كبير حكم واحد. على أنه إجماع سكوتي. وأما ثانيا: فإن العبرة في نقل الإجماع نقل ما عن المجتهدين لا العوام، والمائة الألف الذين توفى عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تبلغ عدة المجتهدين الفقهاء منهم أكثر من عشرين كالخلفاء والعبادلة وزيد بن ثابت ومعاذ بن جبل وأنس وأبي هريرة رضي الله عنهم وقليل. والباقون يرجعون إليهم ويستفتون منهم. وقد أثبتنا النقل عن أكثرهم صريحا بإيقاع الثلاث ولم يظهر لهم مخالف. فماذا بعد الحق إلا الضلال؟ وعن هذا قلنا لو حكم حاكم بأن الثلاث بفم واحد واحدة لم ينفذ حكمه؛ لأنه لا يسوغ الاجتهاد فيه فهو خلاف لا اختلاف )) . اهـ بنصه.

وقال البدر العيني في شرحه لصحيح البخاري (( ومذهب جماهير العلماء من الصحابة، والتابعين ومن بعدهم منهم الأوزاعي والنخعي والثوري وأبو حنيفة وأصحابه ومالك وأصحابه والشافعي وأصحابه وأحمد وأصحابه وإسحاق وأبو ثور وأبو عبيد وآخرون كثيرون على أن من طلق ثلاثا وقعن ولكنه يأثم. وقالوا من خالف فيه فهو شاذ مخالف لأهل السنة وإنما يتعلق به أهل البدع ومن لا يلتفت إليه لشذوذه عن الجماعة التي لا يجوز عليهم التواطؤ على تحريف الكتاب والسنة ) )اهـ وقوله رضي الله عنه لكنه يأثم يعني عند أكثرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت