فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 532

وكذلك نقل ابن المنذر الإجماع على وقوع الثلاث المجموعة في المدخول بها. وما حكاه ابن حجر في الفتح من أن ابن المنذر نقل الخلاف عن بعض أصحاب ابن عباس في المسألة فليس كما ينبغي، فإن ابن المنذر إنما حكى الخلاف في المطلقة ثلاثا قبل الدخول، وأما بعده فليس إلا الإجماع على لزوم الثلاث. على أن القول بعدم لزوم الثلاث في غير المدخول بها مما لا يعول عليه.

قال أبو عمر رضي الله عنه في كتاب الاستذكار في باب طلاق البكر ما نصه (( وممن روينا عنه أن الثلاث تحرم التي لم يدخل بها زوجها حتى تنكح زوجا غيره كالمدخول بها سواء ــ على بن أبي طالب وابن مسعود وابن عباس وابن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص وأبو سعيد الخدري وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن مغفل وأبو هريرة وعائشة وأنس، وهو قول التابعين عمن ذكرنا. وبه قال جماعة الأمصار: ابن أبي ليلى، وابن شبرمة، وشيبان، والثوري، والحسن بن حمى، ومالك وأبو حنيفة والشافعي وأصحابهم وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأبو عبيد والطبري قد مضى هذا مجودا في باب الطلاق وذكرنا ما عليه أهل السنة والجماعة في طلاق الثلاث مجتمعات في المدخول بها، وذكرنا أن الاختلاف في ذلك في غير المدخول بها من الشذوذ الذي لا يعرج عليه، لأن حديث طاوس عن ابن عباس في قصة أبي الصهباء لم يتابع عليه طاوس، وأن سائر أصحاب ابن عباس يروون عنه خلاف ذلك. على ما قد بيناه فيما قد مضى وما كان ابن عباس ليروي عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا ثم يخالفه إلى رأي نفسه بل المعروف عنه أنه كان يقول: أنا أقول لكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت