فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 532

وعبد الله بن مسعود وابن عباس وأبي هريرة وعائشة رضي الله عنهم ولا مخالف لهم اهـ.

وكذلك حكى الإجماع الإمام الحافظ الكبير أبو بكر بن العربي المتوفى سنة بضع وأربعين وخمسمائة. قال في عارضة الأحوذي وهو شرحه لسنن الترمذي في (باب طلاق السنة) في المسألة السابعة (( إذا كان الطلاق واحدا نفذ وأجبر على الرجعة، وإن كان الطلاق ثلاثا وقع ولم يؤمر بالرجعة؛ ويكون آثما عند الله ــ يعني في مذهب الإمام مالك ــ ثم حكى رأي المبتدعة بجعله واحدا. واحتجاجهم بحديث داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس الذي مر لنا الكلام عليه، وبحديث ابن عباس عند مسلم الذي سبق الكلام عليه مستوفى أيضا.

ثم قال: والعارضة الآن في ثلاثة معان. الأول أن الصحيح في حديث ركانة ــ يعني أن الصحيح في القصة هو ما رواه الترمذي عن ركانة نفسه وهو أنه طلقها البتة لا ثلاثا. والثاني أنه منبئكم أن عمر رده إلى الإمضاء وماذا تريدون من حديث رده عمر والصحابة موجودون. فلم يكن منهم من رده عليه. هذا ابن عباس يرى إمضاء الثلاثة في كلمة، وهو راوي هذا الحديث الذي زعمتم. فهل يحتج بالحديث رده راويه؟! وعمر الخليفة مطلع إن هذا إلا سوء رأي وخطأ في المذهب. الثالث: أنك إذا استقرأت واستقريت الروايات لم تجد لهذا المذهب عضدا، بل تلفيه منفردا. اهـ.

فانظر إلى قوله (والصحابة موجودون فلم يكن منهم من رده عليه) أليس هذا منه رضي الله عنه تصريحا بالإجماع على أبلغ وجه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت