لا اختلاف فيه بينهم، وعلى ذلك متقدمو علماء مذهبه، ولم يحدث القول فيهم بخلاف ذلك إلا من أحمد بن تيمية ومن اغتر به بعده.
فها أنت ذا ترى الإجماع على القول بلزوم الثلاث قد نقله الأئمة الثقات والحفاظ الأثبات الإمام أحمد بن حنبل، والإمام محمد بن الحسن وأبو بكر الرازي الجصاص، والكمال بن الهمام وغيرهم من الحنفية، والحافظ الإمام ابن عبد البر، وأبو الوليد الباجي، والحافظ أبو بكر بن العربي، والقرطبي والحافظ ابن رجب وغيره من محققي الحنابلة. ومن ثم ترى المحققين من أئمة المذاهب المتبوعة قد اتفقت كلمتهم على أنه لا يصح الإفتاء بهذا القول الشاذ جعل الثلاث واحدة لمن أوقعها مجموعة، ولا العمل به؛ ولا الحكم به قضاء، بل صرحوا بأنه ينقض فيه قضاء القاضي ولا يكون حكم الحاكم به نافذا ولا رافعا للخلاف. ترى ذلك منصوصا في شرح الهداية للكمال ابن الهمام. وفي كتاب البهجة لأبي الحسن على بن عبد السلام المالكي وفي كتاب التحفة للفقيه الكبير ابن حجر الهيتمي الشافعي، وفي كتاب نهاية المحتاج للمحقق الرملي جـ 6 ص 112 الشافعي،
والآن نتحفك بعبارة جامعة للعلامة المحقق والورع المدقق فقيه الشافعية في وقته الشيخ أحمد بن حسن الطلاوي تغمده الله برحمته في رسالته (( الإغاثة في حكم الطلاق بالثلاثة ) )ختم بها بحثه المستفيض في إثبات لزوم الثلاثة لمن أوقعها مجموعة استدلالا ومناقشة للمخالفين، لا سيما ابن القيم قال (( وأما ما ادعاه يعني ابن القيم ) )من أن الصحابة رضي الله تعالى عنهم وافقوه يعني عمر رضي الله عنه فيما رآه وأمضاه على معنى أنهم كانوا