المعلول مع وجود علته، ولا يقول هذا من له أدنى فهم في لمعقول والمنقول وكيف يتوقف إنسان في حصول المعلق عند وقوع لمعلق عليه؟!
وإن ذلك تشهد له أحكام الشريعة لكها المعلقة بالشروط: فالوجوب لمعلق على شروط متى حصلت شروطه حصل لا محالة، والصحة المشروط لها شروط متى تحققت شروطها ثبتت الصحة. فالصلاة والتكاليف متى كان البلوغ والعقل وبقية شروط الوجوب حصل الوجوب، وإذا أوقع الصلاة متطهرا متقبلا مستوفيا سائر شروط صحتها حصلت الصحة، وكذلك الصيام وسائر العبادات والمعاملات المعلقة بشروط وجوب أو صحة. وكل ذلك في معنى قول الشارع: إن كان كذا وكذا وجب عليكم كذا، وإن فعلتم كذا وكذا صح منكم العمل الفاني. فما الذي أخرج الطالق المعلق على شيء عن هذه القاعدة العامة التي يشهد لها الشرع كله والعرف العام ولغة العرب التي نزل بها الكتاب، بل سائل لغات بني آدم؟ فإن جعل شيء موقوفا على آخر بحيث إذا وقع الأول وقع الثاني من المعاني التي تتوارد على قلوب بني آدم ويقصدون إليها ويعبرون عنها بلغاتهم مهما اختلفت اللغات. نعم الشروط التي في كلام المطلقين أسباب وعلل جعلية، وهم جعلوها أسبابا وعللا بتعليقهم. وقد فوض الله ذلك الجعل إليهم، وألزمهم بمقتضى ما التزموا وإن كانوا آثمين في بعض ذلك فإن كان التعليق على وجه اليمين فهو داخل في عموم التعليق.
على أن في نصوص الكتاب العزيز الشواهد الناطقة بنفوذ التعليق ولزوم مقتضاه إذا كان على وجه اليمين. ألا ترى إلى قوله تعالى (والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين) وإلى قوله سبحانه (والخامسة أن