فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2683 من 346740

القول الثاني: أنه لا يجوز التيمم به، وهو الأصح عند الشافعية، والصحيح عند الحنابلة؛ لأنه مستعمل في طهارة أباحت الصلاة فأشبه الماء المستعمل [1] .

الترجيح:

الراجح ـ والله أعلم ـ هو القول الأول القائل بجواز التيمم بالتراب المستعمل، وذلك لقوة تعليلهم، وأما ما استدل به الماوردي بأن التيمم لا يرفع الحدث فقد تقدم مناقشة هذا القول [2] ، وأن الراجح أن التيمم يرفع الحدث كالماء [3] .

ومن أسباب الترجيح ما يلي:

أن الماء المستعمل يخالف التراب المستعمل؛ وذلك لأن الماء لا يدفع بعضه بعضًا، وأما التراب فيدفع بعضه بعضًا، حيث دفع ما أدى به الفرض في العضو ما تناثر منه [4] .

أنه ليس هناك أي دليل صحيح يدل على عدم كون المستعمل طهورًا لا في الماء، ولا في التراب [5] .

(1) البيان (1/ 274) ، العزيز (1/ 233) ، المغني (1/ 334) .

(2) انظر (ص 212 وما بعدها) .

(3) انظر (ص 220) .

(4) انظر: المهذب (1/ 127) .

(5) انظر: السيل الجرار (1/ 323) ، الروضة الندية شرح الدرر البهية لصديق حسن خان (1/ 100 ـ 102) ، ط: دار ابن عفان 1420هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت