فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2704 من 346740

فقط كما في قوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 8] ، وكانت السنة في القطع من الكفين، فكذا المسح في التيمم يكون إلى الكفين [1] .

المناقشة:

نوقش بأن قياس التيمم في الكفين على القطع في السرقة لا يصح؛ وذلك لأنه في القطع عقوبة لا يؤخذ فيها إلا باليقين، والتيمم عبادة، والعبادات يؤخذ فيها بالاحتياط [2] .

الجواب:

أجيب بأن الله سبحانه وتعالى لما أراد في الوضوء الزيادة على الكفين قيدها بالمرفقين، فوقفنا عند تحديده، وأطلق القول في اليدين ـ في التيمم ـ فحملناه على ظاهر مطلق اسم اليد، وهو الكفان، كما فعلنا في السرقة، فهذا أخذ بالظاهر فلا قياس للعبادة على العقوبة [3] .

ثانيًا: من السنة:

حديث عمار بن ياسر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: «إنما كان يكفيك هكذا» فضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - بكفيه الأرض، ونفخ فيهما، ثم مسح بهما وجهه وكفيه [4] .

(1) الاستذكار (3/ 164) ، المغني (1/ 322) .

(2) المبسوط (1/ 107) .

(3) عارضة الأحوذي (1/ 242) . وانظر: التمهيد (19/ 282، 283) .

(4) أخرجه البخاري ـ واللفظ له ـ في كتاب التيمم، باب المتيمم هل ينفخ فيهما [صحيح البخاري (1/ 129) حديث (331) ] ، ومسلم في كتاب الحيض، باب التيمم [صحيح مسلم (1/ 280، 281) حديث (368) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت