الجواب:
أجيب عن ذلك بجوابين:
الأول: أن سياق الحديث يدل على أن المراد به بيان جميع ما يحصل به التيمم؛ لأن ذلك هو الظاهر من قوله: «إنما كان يكفيك» [1] ، فحمله على مجرد تعليم صورة الضرب حمل بعيد [2] .
الثاني: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في معرض بيان الحاجة، فلو لم يكن المقصود من التعليم بيان جميع ما يحصل به التيمم لكان ذلك سكوتًا في معرض الحاجة، وهو غير جائز من صاحب الشرع [3] .
الوجه الثاني: أن تعليم النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمار رضي الله عنه وقع بالفعل، وقد وردت الأحاديث القولية بأن الضرب على الصعيد ضربتان، والراجح تقديم القول على الفعل [4] .
الجواب:
أجيب بأن تعليم عمار رضي الله عنه وإن كان بالفعل لكن انضم إليه قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «إنما كان يكفيك هكذا» ، وعليه فإن هذا الحديث يكون في حكم الحديث القولي [5] .
(1) فتح الباري (1/ 531) .
(2) تحفة الأحوذي للمباركفوري (1/ 381) ، ط: دار الكتب العلمية.
(3) المصدر السابق.
(4) المصدر السابق.
(5) تحفة الأحوذي (1/ 381) .