و أما الشين، فكان لا يدغمها إلاّ في «السين» على اختلاف عنه.
وهو موضع واحد، قوله في «سبحان» [1] إلى ذى العرش سّبيلا [2] .
وروى ابن اليزيدى عن أبيه [3] عن أبى عمرو الإدغام فيه.
وروى غيره الإظهار، وهو المأخوذ به.
وأما الجيم، فإنه كان يدغمها في «الشين» في قوله فأخرج شّطأه [4] وفى «التاء» في قوله: المعارج تّعرج الملئكة [5] فقط.
وأما الضاد، فكان يدغمها في «الشين» في قوله: لبعض شّأنهم [6] فقط.
وكان ابن مجاهد يذهب إلى الإظهار فيه.
والإدغام هو المروىّ عن أبى عمرو، رواه أبو شعيب [7] ، عن اليزيدى عنه.
وأما قوله في «النحل» لا يملك لهم رزقا من السّموات والأرض شيئا [8] . وقوله في «عبس» ثم شققنا الأرض شقّا [9] .
(1) هى سورة الإسراء.
(2) الإسراء: 42.
(3) سبق أن اليزيدى هو يحيى بن المبارك الذى يروى عن أبى عمرو وله من البنين محمد.، وعبد اللّه، وإبراهيم وإسماعيل، وإسحاق.
وابن اليزيدى الذى يقصده ابن غلبون هو عبد اللّه أبو عبد الرحمن [غاية 463 1] ويدل على ذلك أن صاحب الإقناع يقول في هذا الموطن. «وروى أبو عبد الرحمن عن أبيه الإدغام في قوله إلى ذى العرش سبيلا [الإقناع 215 1] .
(4) الفتح: 29.
(5) المعارج: 3، 4.
(6) النور: 62.
(7) هو صالح بن زياد بن عبد اللّه بن إسماعيل بن إبراهيم بن الجارود أبو شعيب السوسى سبقت ترجمته ص:
41 وهو راوى قراءة أبى عمرو عن طريق اليزيدى.
(8) النحل: 73.
(9) عبس: 26.