و أما «الباء» المتحركة فإنه أدغمها في مثلها، وفى «الميم» في قوله يعذّب مّن يشآء [1] فقط.
وأما مثلها فكقوله لذهب بّسمعهم [2] والعذاب بّالمغفرة [3] ويكذب بّالدين [4] وما أشبه ذلك.
وأما قوله يعذّب مّن يشآء فهو خمسة مواضع.
موضع في آل عمران، وموضعان في المائدة، وموضع في العنكبوت، وموضع في الفتح [5] .
فأمّا قوله تعالى لا ريب فيه [6] .
فروى «عباس» [7] عن أبى عمرو إدغام الباء في الفاء حيث وقع.
وروى غيره الإظهار وهو المشهور عن أبى عمرو.
وأمّا «الميم» المتحركة فإنه كان يدغمها في مثلها فقط كقوله: فتلقى آدم مّن ربّه [8] ويعلم مّا يسرون [9] ومن العلم مّالك [10] حيث وقع.
(1) آل عمران: 129.
(2) البقرة: 20.
(3) البقرة: 175.
(4) الماعون: 1.
(5) موضع آل عمران آية 129، وموضعا المائدة: 18، 40 والعنكبوت: 21 والفتح: 14.
فأما يعذب من يشاء في البقرة 284 فهو موضع سادس وهو من الإدغام الصغير لأن القراءة في هذا الموضع عند أبى عمرو وحمزة والكسائى وابن كثير ونافع بجزم الباء في «يعذب» قال ابن غلبون: ولم يظهر الباء عند الميم ممن جزم غير ورش وحده «انظر البقرة فقرة 106 والسبعة لابن مجاهد ص 195» .
(6) البقرة: 2.
(7) هو العباس بن الفضل الذى يروى عن أبى عمرو بن العلاء وسبق الحديث عنه مرات.
(8) البقرة: 37.
(9) يس: 76.
(10) البقرة: 120.