و وإذا قيل لهم اتّقوا [1] وو إذ قيل لهم اسكنوا [2] .
وأما إذا ولى «الهاء» من قبلها كسرة فإن «الميم» التى بعدها يقع بعدها أحد شيئين متحرك أو ساكن.
فأما المتحرك فكقوله: على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصرهم غشوة [3] وبربّهم يعدلون [4] وما أشبه هذا.
فلا خلاف بينهم في كسر الهاء، وإنما اختلفوا في الميم.
فقرأ ابن كثير وقالون - إذا ضمّ الميمات - بضم هذه الميم حيث وقعت.
وأسكنها الباقون وقالون - إذا أسكن الميمات - حيث وقعت.
وخالفهم ورش فيها إذا جاءت بعدها الهمزة فقط كقوله: وأبصرهم إنّ اللّه على كلّ شئ قدير [5] .
فضمّها معها في جميع القرآن.
وأما الساكن الذى يقع بعد هذه الميم فهو على ضربين:
أحدهما: الساكن الذى يقع بعد همزة الوصل كقوله:
من دونهم امرأتين [6] .
والآخر: لام المعرفة كقوله: في قلوبهم العجل [7] ومن ربّهم الهدى [8] وما أشبه هذا.
(1) يس: 45.
(2) الأعراف: 161.
(3) البقرة: 7.
(4) الأنعام: 1.
(5) البقرة: 20.
(6) القصص: 23.
(7) البقرة: 93.
(8) النجم: 23.