ألا ترى أن قوله تعالى: ءامن الرّسول [1] وقوله وءامنهم من خوف [2] هما خبران. ولو أشبع المدّ فيهما لصارا استخبارا، فاستحال المعنى، إذ الفرق بين الخبر والاستخبار فيما كان مثل هذا قد يقع بإشباع المدّ. كقوله:
قال فرعون ءامنتم به [3] وءآلآن وقد عصيت [4] بإشباع المدّ حيث كانا استخبارا.
وقوله عز وجلّ الئن جئت بالحقّ [5] وو لو أنّ أهل الكتب ءامنوا [6] بغير مدّ مشبع حيث كانا خبرين.
فهذا يؤيد ما قدمناه، ويدلّ على صحته. وباللّه التوفيق.
(1) البقرة: 285.
(2) قريش: 4.
(3) الأعراف: 123.
(4) يونس: 91.
(5) البقرة: 71.
(6) المائدة: 65.