فكل القرّاء قرأ بهمزة واحدة مكسورة من غير مدّ، إلا أبا بكر [1] .
فإنه قرأ بهمزتين الأولى مفتوحة والثانية مكسورة من غير مدّ [2] .
والضرب الثالث: أن تكون الهمزة الأولى مفتوحة والثانية مضمومة وذلك في ثلاثة مواضع فقط: في آل عمران: قل أؤنبئكم بخير من ذلكم [15] .
وفى ص: أءنزل عليه الذّكر [8] .
وفى القمر: أءلقى عليه الذّكر [25] .
فقرأ قالون [3] ، والمسيبى [4] ، وابن اليزيدى [5] عن أبيه عن أبى عمرو، بهمز الأولى، وجعلوا الثانية بين بين. فصارت في اللفظ كالواو المختلسة الضمّة [6] ، وأدخلوا بينهما مدّة في الثلاثة المواضع [7] .
وقرأهن ابن كثير، وإسماعيل، وورش، وأبو عمرو في رواية الدورى والسوسى، وأبو الفتح الموصلى [8] عن اليزيدى عنه، ورويس مثل قالون ومن تابعه. إلا أنهم لم يمدّوا.
وقرأ الباقون بهمزتين من غير مدّ في الثلاثة.
وخالفهم هشام في «ص» و «القمر» فقط. فقرأهما مثل قالون ومن تابعه.
وأما قوله في الزخرف: أشهدوا خلقهم [19] فإن الخلف فيه على غير هذا الترتيب، وأنا أذكره هناك إن شاء اللّه [9] .
(1) هو أبو بكر بن عياش شعبة راوى قراءة عاصم. ويروى عنه قراءة عاصم الأعشى ويحيى بن آدم.
(2) فقرأ (أءنّا) على الاستخبار.
(3) قالون والمسيبى من رجال نافع.
(4) قالون والمسيبى من رجال نافع.
(5) ابن اليزيدى هو عبد اللّه بن يحيى بن المبارك أبو عبد الرحمن وأبوه يحيى بن المبارك أبو محمد اليزيدى.
(6) فى «ب» بزيادة (فلا تهمز) .
(7) فى «ب» في الثلاثة مواضع.
(8) هو عامر بن عمر بن صالح أبو الفتح المعروف بأوقية أخذ القراءة عن اليزيدى روى عنه ابن السراج أما الدورى والسوسى فمن رواة قراءة أبى عمرو عن اليزيدى عنه.
(9) انظر سورة الزخرف فقرة [5] .