و الضرب الثانى: أن يكونا جميعا مكسورتين كقوله:
هاؤلآء إن كنتم [1] ومن النّسآء إلا ما ملكت [2] وعلى البغآء إن أردن [3] .
وما أشبه هذا.
فقرأ قنبل، وورش، ورويس [4] بهمز الأولى، وجعلوا الثانية بين بين، فصارت كالياء الساكنة في اللفظ في جميع القرآن.
فتحصل في قراءتهم مدّتان، مدّة قبل الهمزة، ومدّة بعدها، غير أن المدّة الأولى، أطول لأنها ألف محضة، والثانية ليست ياء محضة وإنما هى بين الهمزة والياء الساكنة.
فلذلك وجب أن يكون في تقدير نصف المدّة الأولى.
وقد روى عن ورش في قوله: هاؤلآء إن كنتم [5] وقوله في النور:
على البغآء إن أردن [6] .
أنه همز الأولى، وجعل الثانية ياء مكسورة كسرة خفيفة [7] من غير مدّة فيها في هذين الموضعين فقط.
وقد قرأت به، غير أن الأجود فيهما والأشهر هذه الرواية الأولى.
وقرأ باقى رجال نافع، والبزّى، بهمز الثانية، وجعلوا الأولى كالياء المختلسة الكسرة، من غير مدّ حيث وقع.
(1) البقرة: 31.
(2) النساء: 22.
(3) النور: 33.
(4) قنبل عن ابن كثير، وورش عن نافع، ورويس عن يعقوب.
(5) البقرة: 31.
(6) اية 33 من سورة النور.
(7) فى الإقناع: «وذلك مشهور عن ورش في الأداء دون النص» 378 1 وانظر التيسير: 33.