فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 893

و أما ما ترك الهمز فيه أثقل من الهمز فهما موضعان.

قوله في الأحزاب: وتئوى إليك [51] .

وقوله في المعارج: وفصيلته التى تئويه [13] .

لأنه لو خفف الهمزة فيهما لأبدلها واوا ساكنة، وبعدها واو فكان يجتمع في كل كلمة منهما واوان، وذلك أثقل من الهمز. فلذلك همزها.

وأما ما يقع فيه الالتباس بترك الهمز، فهو موضع واحد في مريم، قوله:

ورءيا [74] لأنه من الرّواء، وهو ما يظهر على الإنسان من الحسن في صورته، ولباسه، فلذلك همزه، لئلا يشتبه برىّ الشارب الذى لا أصل له في الهمز لأنه يقال: رويت ريّا.

وأما ما يخرج بترك الهمز فيه من لغة إلى لغة فهما موضعان:

قوله تعالى: مؤصدة في سورة البلد [آية 20] والهمزة [آية 8] وذلك أن في مؤصدة لغتين، الهمز، وترك الهمز، لأنه يقال آصدت، إذا أطبقت [1] ، وأوصدت، وهو يذهب إلى لغة من همز [2] فلذلك بقّى الهمزة في مؤصدة ليعلم بذلك أن أصل الكلمة عنده الهمز.

وقرأ الباقون، وأبو عمرو إذا حقق الهمزات السواكن، وهى رواية الدّورى، والسوسى أيضا عن اليزيدى، عن أبى عمرو، بالهمز في كل همزة ساكنة في جميع القرآن.

(1) قال الفرّاء في معانى القرآن في آخر سورة «البلد» وفى آخر سورة «الهمزة» : «والمؤصدة» تهمز، ولا تهمز وهى المطبقة.

(2) يعنى أن حمزة وحفصا، ويعقوب قرؤوا في الموضعين «مؤصدة» بالهمزة، وأبا عمرو أيضا. انظر سورة البلد فقرة: 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت