فأما قوله: وتئوى إليك [1] وو فصيلته الّتى تئويه [2] ففيها وجهان:
أحدهما: أن يقف فيهما بواو واحدة مشدّدة اتّباعا للمصحف، لأنهما كتبا بواو واحدة، وذلك أنه قلب من الهمزة واوا ساكنة، لسكونها، وانضمام ما قبلها.
ثم أدغمها في الواو التى بعدها للمماثلة.
والوجه الآخر: أن يقف عليهما بواوين، الأولى منهما ساكنة، وذلك أنه قلب من الهمزة أيضا واوا ساكنة، ثم لم يدغمها في الواو التى بعدها، لأنها غير لازمة.
بدليل أنها إنما تعرض في الوقف فقط، ومن شأنهم أنهم لم يعتدّوا بغير اللازم.
والوجه الأول أجود لخفته على النطق بالإدغام، ومتابعته مذهب حمزة كما روى سليم عنه، أنه كان يتبع في وقفه على الهمز خطّ المصحف.
وأما قوله تعالى: ورءيا [مريم: 74] ففى الوقف له عليه وجهان:
أحدهما: أن يقف بياء واحدة مشدّدة اتباعا للمصحف. لأنه كتب بياء واحدة، وذلك أنه أبدل من الهمزة ياء ساكنة لسكونها وانكسار ما قبلها، ثم أدغمها في الياء التى بعدها للمماثلة [3] .
وهذا أجود الوجهين لخفته واتباعه مذهب حمزة.
والوجه الآخر: أن يقف بياءين، الأولى ساكنة، والثانية مفتوحة خفيفة، وذلك أنه قلب من الهمزة ياء ساكنة أيضا، ثم لم يدغمها في الياء التى بعدها، لأنها غير لازمة، إذ كانت إنما تعرض في الوقف فقط.
(1) الأحزاب: 51.
(2) المعارج: 13.
(3) فيقف: «وريّا» .
(4) ابن غلبون، طاهر بن عبدالمنعم، التذکرة في القراءات، جلد: ?، صفحه: ?، الزهراء للاعلام العربي، قاهره - مصر، 1410 ه. ق.