و على هذا الوجه قال بعض العرب رويا بغير همز، فخفف الهمزة في الكلمة، وأبدل منها واوا ساكنة. ثم لم يدغمها في الياء التى بعدها [1] .
وأما قوله تعالى: أنبئهم في البقرة [33] ونبّئهم في الحجر [51] وسورة القمر [28] . فإنه يبدل من الهمزة في هذه الثلاثة ياء ساكنة، لسكونها وانكسار ما قبلها بلا اختلاف عنه.
فأما (الهاء) فإنه قد اختلف عنه في حركتها.
فذكر أنه يتركها على ضمها، من أجل أنّ الياء التى قبلها عارضة في الوقف فقط. فلذلك لم يعتدّ بها في تغيير ضمة الهاء.
وذكر أنه كان يكسر الهاء من أجل حصول الياء الساكنة قبلها، كما يكسر الهاء في قوله تعالى: فيهم ونحوه.
وإلى هذا الوجه كان يذهب ابن مجاهد [2] ، وأبى رحمة اللّه عليهما. وكلا الوجهين حسن فاعلم.
(1) قال في الإقناع 426 1 «قال مكّى: فأما (رؤيا) فما علمت أنّ أحدا من القراء روى فيها الإدغام.
لأنه يلزم فيها كسر الراء وإبدال الواو ياء مع الإدغام وذلك تغيير وإحالة».
(2) انظر السبعة لابن مجاهد ص 154.