فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 893

فإنه إذا وقف [1] على هذه الأفعال جاز فيها وجهان:

أحدهما: أن ترجع تلك الألف التى كانت سقطت لالتقاء الساكنين من أجل زوال ذلك الساكن الذى كانت سقطت من أجله. وخفتها وسرعة ظهورها في اللفظ لانفتاح الهمزة قبلها.

فعلى هذا يقف لإسماعيل [2] وورش [3] بالهمزة، وبين اللفظين.

ويقف ليحيى [4] ، وابن ذكوان والكسائى، بالهمز مع إمالة الراء والهمز جميعا.

ولأبى عمرو بالهمز من فتح الراء وإمالة الهمزة.

ويقف لحمزة بتخفيف الهمزة مع الإمالة والمدّ كما وقف له على رءا كوكبا [5] ونحوه.

ويقف للباقين بالهمز مع فتح الراء والهمزة جميعا، من أجل وجود الألف، كما وقفوا على رءا كوكبا سواء.

والوجه الآخر: ألاّ ترجع تلك الألف التى كانت سقطت لالتقاء الساكنين، من أجل أنها غير ثابتة في المصحف، ولأن الوقف عارض غير لازم أيضا، ومن عادتهم ألا يعتدّوا بغير اللازم، ألا ترى أنهم يقولون «قل» فيسقطون «الواو» [6] لسكونها، وسكون اللام بعدها. ثم يقولون قل الحقّ فيحركون اللام لسكونها وسكون اللام بعدها، ولا يردّون «الواو» وإن كانت اللام قد تحركت [7] ، من أجل أن هذه الحركة التى في اللام عارضة، غير لازمة، فكذلك ما ذكرنا.

(1) قوله: فإنه إذا وقف يقصد «خلفا» .

(2) إسماعيل وورش من رجال نافع.

(3) إسماعيل وورش من رجال نافع.

(4) هو يحيى بن آدم عن أبى بكر عن عاصم.

(5) الأنعام: 86.

(6) لأن أصلها «قول» أمر من (قال) .

(7) أى: فلا يقولون: قول الحق، برجوع الواو لأن كسر للام من الفعل عارض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت