فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 893

فعلى هذا ينبغى أن تسكن الهمزة إذا وقفت عليها، على الأصل الذى يجب في كل موقوف عليه، لأنها قد صارت طرفا موقوفا عليها.

فيقف لحمزة (رى) بإمالة الرّاء، وبعدها ياء ساكنة مبدلة من الهمزة، لأنها لما صارت ساكنة طرفا وقبلها راء ممالة قد نحى بحركتها نحو الكسرة. دبّرت الهمزة [1] ، فلذلك قلبتها ياء ساكنة، ولا تمدّ، لأنها لا شئ بعد الياء فتمدّ من أجله.

وكذا روى خلف عنه [2] ، أنه كان يقف على رءا القمر [3] ونحوه بترك الهمز، فلا يمدّ، والراء ممالة.

ويقف ليحيى [4] ونصير [5] بإمالة الراء وبعدها همزة ساكنة.

ويقف للباقين بفتح الراء وبعدها همزة ساكنة.

إلا هشاما وحده، فإنك تقف له بفتح الراء، وبعدها ألف بدلا من الهمزة [6] ، لأنها متطرفة ساكنة بعد فتحة، فدبّرها ما قبلها من الفتح، وقد عرفتك أنّ مذهبه تخفيف الهمزة المتطرفة إذا وقف عليها، والوجه الأوّل [7] أجود لمعنيين:

أحدهما: ما يلحق الفعل في الوجه الثانى من الإحجاف بحذف لامه، وحركة عينه.

والمعنى الثانى: أن القرّاء قد راعوا وجود الساكن الذى لقى الألف في سقوطها، وراعوا سقوط الألف في ذهاب الإمالة مما قبلها في حال الوصل، فكذلك يجب أن يراعوا زوال الساكن في رجوع الألف، وثبات الألف في رجوع الإمالة في حال الوقف. وباللّه التوفيق.

(1) أى أن إمالة الراء قبل الهمزة جعل حركتها قريبة من الكسرة فأثر ذلك في الهمزة فقلبتها ياء.

(2) عنه: أى عن حمزة.

(3) الأنعام: 77.

(4) هو يحيى بن آدم يروى عن أبى بكر عن عاصم والوقف له (رء) .

(5) نصير راوى قراءة الكسائى. والوقف له (رء) .

(6) فالوقف لهشام: (را) .

(7) أى وجه رجوع الألف التى كانت قد سقطت لالتقاء الساكنين من أجل زوال الساكن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت