و ذلك أنه لمّا ردّ الألف عند مفارقة الساكن لها، أمال حركة الهمزة من أجلها ليميل بها نحو الياء التى انقلبت عنها [1] ، ثم أتبع حركة الراء حركة الهمزة في الإمالة. طلبا للخفة بكون العلاج في الكلمة بالإمالة من وجه واحد. كما فعل الكسائى في قوله رءا كوكبا [2] سواء [3] .
ووقف باقى رجال الكسائى بفتح الراء وإمالة الهمزة وبعدها ياء ساكنة على وزن (تراعى) [4] وعلتهم كعلة «نصير» غير أنهم لم يتبعوا حركة الراء حركة الهمزة في الإمالة لبعدها عن الألف الجالبة للإمالة.
ووقف الباقون (تراءا) بفتح الراء و الهمزة، وإثبات ألف بعدها على وزن (تراعا) .
إلا «هشاما» فإنّ في الوقف له وجهين.
أحدهما: أن يكون قد ردّ الألف الساقطة، فعلى هذا يقف بالهمز مثل ابن ذكوان، لأن الهمزة متوسطة: وهو لا يتركها.
والوجه الآخر: ألاّ يكون قد ردّ الألف الساقطة اتباعا للمصحف، فعلى هذا يقف بغير همز، لأن الهمزة قد صارت طرفا، وهو يترك في الوقف الهمزة المتطرفة.
فيقف بألفين: الأولى لبناء تفالع، والثانية منقلبة من الهمزة لسكونها في الوقف وانفتاح ما قبلها، كما يقف على (شاء) و (جاء) [5] كما تقدم. ويمدّ من أجل التقاء الألفين.
(1) لأنّ أصلها: (تراءى) .
(2) الأنعام: 76.
(3) حيث وقف الكسائى على رءا كوكبا بالهمز مع إمالة الرّاء والهمز جميعا انظر ص: 220.
(4) فيكون الوقف لهم هكذا (تراءى) الهمزة ممالة.
(5) أى: ما فيه همزة متطرفة وقبلها ألف. فإن هشاما وحمزة يبدلان من الهمزة في حال الوقف ألفا - بأى حركة تحركت في الوصل، ويمدّان من أجل اجتماع الألفين.