و من كسرها، جعل النداء بمنزلة القول، إذ كان قولا في الحقيقة، فكأنه قال:
فقالت له الملائكة إن اللّه. فهى متعلقة بالقول، لأنها محكية بعده، فلا يقطع منه.
وكذا ما أشبه هذا مما قد كسر فيه (إنّ) بعد القول، إذ كانت متعلقة به كما ذكرنا.
لا ينبغى أن يبدأ بها حيث وقعت.
13 -واختلفوا في يبشّرك [39] فى تسعة مواضع، هاهنا موضعان [39، 40] وفى التوبة [21] وفى الحجر إنّا نبشّرك [53] وفى سبحان [1] ويبشّر المؤمنين [9] وفى الكهف ويبشّر المؤمنين [2] وفى مريم موضعان إنّا نبشّرك [7] ولتبشّر به المتّقين [97] وفى عسق [2] : ذلك الّذى يبشّر اللّه عباده [23] .
فقرأ حمزة بإسكان الباء وتخفيف الشين مع ضمها في كلّهن، وتابعه الكسائى على خمسة مواضع فقط، هاهنا موضعان [39، 40] وفى سبحان [9] والكهف [2] وعسق [23] . وشدّد ما بقى، وتابعه ابن كثير، وأبو عمرو، على الذى في عسق فقط، وشدد ما بقى.
وقرأهن كلهن الباقون بفتح الباء وتشديد الشين [3] .
14 -وقرأ نافع، وعاصم ويعقوب ويعلّمه الكتب [48] بالياء، وقرأ الباقون بالنون.
فمن قرأ بالياء لم يبتدئ به لأنه راجع إلى ما تقدمه من الإخبار عن اللّه تعالى، وهو قوله: إنّ اللّه يبشّرك فلا يقطع منه.
(1) وتسمى الإسراء.
(2) وتسمى الشورى.
(3) لم يذكر المصنف حرف الحجر فبم تبشرون [54] لأنه لا خلاف في أنه يقرأ بالتشديد من القراء جميعا. وفى النشر: «واتفقوا على تشديد (فيم تبشرون) فى الحجر لمناسبة ما قبله وما بعده من الأفعال المجمع على تشديدها ثم قال: والبشر والتبشير والإبشار كلها لغات فصيحات» . [النشر 239 2] .
هذا وحرف الحجر هو قال أبشّرتمونى على أن مسّنى الكبر فبم تبشّرون قالوا بشّرنك [54، 55] .