33 -وقرأ ابن كثير وكآئن [146] بألف بعدها همزة مكسورة، وبعد الهمزة نون ساكنة حيث وقع.
وقرأ الباقون وكأيّن بهمزة مفتوحة وبعدها ياء مشددة مكسورة وبعد الياء نون ساكنة من غير ألف.
ولا خلاف بينهم أنه بالنون في الوقف. كما كان في الوصل، لأنه هكذا هو مكتوب في المصحف. ولأن هذه الكلمة يراد بها التكثير بمعنى «كم» لا خلاف في هذا بين النحويين. وكذا رواه قتيبة [1] عن الكسائى أنه بالنون في الإدراج [2] والوقف. وكذا رواه الفراء [3] عن الكسائى أنه كان يقف عليها بالنون.
وهكذا روى خلف [4] عن حمزة والكسائى أنهما كانا يتّبعان في الوقف الكتاب.
وكذا روى المسيبى عن نافع أنه كان يتبع في الوقف رسم المصحف.
فأما ما يحكى عن ابن مجاهد - رحمه اللّه - أنه كان يقول: إنها «أىّ» دخلت عليها الكاف فغلط لا يجوز [5] .
(1) هو قتيبة بن مهران من أصحاب الكسائى.
(2) الإدراج أى الوصل.
(3) هو يحيى بن زياد المعروف بالفراء شيخ النحاة. روى الحروف عن أبى بكر بن عياش وعلىّ بن حمزة الكسائى وروى عنه سلمة بن عاصم وغيره ت سنة 207 ه.
(4) هو خلف بن هشام البزار المقرئ المشهور وأحد القراء العشرة قرأ على سليم بن عيسى وقرأ سليم على حمزة وسمع من الكسائى الحروف وروى القراءة عنه إدريس بن عبد الكريم وغيره.
(5) القول بأن (كأيّن) أصلها (أى) دخلت عليها الكاف ذكره غير واحد من العلماء إلا أنهم ذكروا أن الكلمة بعد التركيب تغير وضعها ف (كأيّن) فى أولها الكاف وفى آخرها النون، ومعناها التكثير - قال الفراء: «ومعنى (و كأيّن) : وكم» فمن وقف على الياء وحذف النون فكأنه يعتبره تنوينا ومن وقف على النون - وهذا ما أكده المصنف فعلى اعتبار أنها نون، وقد رسمت في المصحف نونا.
وقد أوضح بن غلبون ما ذا يقصد بقولهم إن أبا عمرو والكسائى كانا يقفان على الياء بما لا يحتاج إلى مزيد انظر معانى القرآن للفراء 237 1، والكشف لمكّى 257 1 والتبيان للعكبرى 297 1.