فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 893

و فسد بهذا أيضا قول من زعم أنّ الكسائى أجراها مجرى «ما بال، وما شأن» وأن ذلك معنى الكلام [1] . فلذلك وقف على اللام، وذلك أنه لو كان ما زعمه هذا الزاعم صحيحا، لوجب ضمّ اللام على كل حال، كما يجب ضم اللام من «بال» .

والنون من «شأن» .

فلمّا لم يجب ذلك فيها، بل وجب كسرها مع الظاهر، وفتحها مع المضمر كما ذكرنا، حكم أنها حرف جرّ، لا يجوز أن تنفصل مما بعدها.

فأما المصحف. فإنه إنما يرجع إلى خطه فيما هو مستقيم وله وجه صحيح.

فأما هذا فإنه لا ينبغى أن يرجع في القراءة إلى خطه فيه، لما قد قام الدليل على أنه غير مستقيم، كما لم يرجع إلى خطه في القراءة في غيره مما لا يجوز فيها.

نحو كتابتهم فيه: الصلاة، والزكاة، والربا، بالواو [2] .

وكتابتهم فيه ولأوضعوا خللكم [3] ولأوضعوا بالألف بعد «اللام» [4] وكتابتهم فيه تفتأ تذكر يوسف [5] «تفتؤا» بواو وألف.

وما أشبه هذا من خط المصحف الذى لم يتبعه أحد في القراءة، لا في الوصل ولا في الوقف.

فكذا قوله فمال هؤلاء القوم وما أشبهه، ينبغى أن يكون مثله [6] .

ولا ينبغى أن يتعمد الوقف هاهنا لأحد من القرّاء، لأنه ليس بتام ولا كاف.

وباللّه التوفيق.

(1) فعلى رأى هذا الزاعم تكون (فمال) كلمة مستقلة آخرها اللام وهذا زعم من لا يفهم في اللغة.

(2) كتبت في المصحف هكذا * الصلوة [البقرة: 3] الزكوة [البقرة: 43] الرّبوا[البقرة:

(3) التوبة: 47.

(4) فى ب بألف بعدها (لا) والصواب ما في ا.

(5) يوسف: 85.

(6) هذا ولم يتنبه صاحب النشر إلى هذا الفصل في التذكرة. فنفى عن ابن غلبون وعن جمع كبير من المؤلفين تعرضهم لهذا الموضوع بينما فصّل ابن غلبون الكلام في هذه المشكلة بما لم يسبق إليه [انظر النشر 146 2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت